السيد نعمة الله الجزائري

566

زهر الربيع

فصال أمة النبي ( ص ) وقال ( ص ) لكلّ شيء فصال وفصال ما بين الستّين إلى السّبعين ، وهي « معترك المنايا » وعند العرب هي دقاقة الرّقاب . الاستغناء من الناس وقال الشّاعر : يا ربّ لا تحيني إلى زمن * أكون فيه كلفا على أحد خذ بيدي قبل أن أقول لمن * ألقاه عند القيام خذ بيدي الرجل الألوف قال رجل للفضل بن مروان ، كم سنّك قال سبعون ثم سأله بعد سنين فقال سبعون ، فقال ألم تخبرني منذ عشرين سنة بهذا قال بلى ولكن أنا رجل ألوف إذا كنت في سنة أقمت فيها عشرين سنة . الشباب والأحباب أقول : الألوف الذي يألف المكان والزّمان والصّاحب يعني أنّي أكثر الإقامة في الزّمان كما أكثرها في المكان ومع الأحباب . اثنان لو بكت الدّماء عليهما * عيناي حتى تؤذنا بذهاب لم تبلغا المعشار من حقّيهما * فقد الشّباب وفرقة الأحباب سبب الشّيب يقال شيب الرّجل من استعمال الطّيب أو هجران الحبيب . في جوار بيت اللّه قيل لأعرابي قد كبرت وأفنيت عمرك بالبطالة فامض إلى الحجّ فقال ليس لي دراهم قيل بع دارك ، وامض وأقم مجاورا قال أليس يقول لي يا ديّوث بعت دارك وجئت تنزل داري : وقالوا أفق عن لذّة اللّهو والصّبا * فقد لاح صبح في دجاك عجيب